فني

نجمات بوليود.. من الرقص أمام الكاميرات إلى مقاعد البرلمان

أثارت نجمتا بوليود ميمي شاكرابارتي ونصرت جهان موجة من ردود الفعل الساخرة والساخطة أحيانا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إعلانهما الترشح لانتخابات “لوك سابها” (مجلس النواب) 2019.

ويبدو أن انشغال النجمتين بالتمثيل لم يمنعهما من اتخاذ قرار الترشح كجزء من حزب ترينامول في البنغال الغربية، إلا أن الكثير من ردود الأفعال على منصات التواصل -وفقا لما ذكرته صحيفة “تايمز أوف إنديا”- جاءت أغلبها سلبية ومسيئة، وتطالب الاثنتين بالابتعاد عن السياسة والتركيز على التمثيل.

أما صحيفة “دايلي-أو” فوصفت ترشحهما بالمحاولة الساذجة من الحزب لتحسين واجهته خلف الأسماء اللامعة بدل الإصلاح الحقيقي، خاصة أن المقعد الذي ترشحت عنه شاكرابارتي طالما كان مقعدا بارزا لأسماء ثقيلة سياسيا.

….أكذوبة تمكين المرأة

بقدر ما أثار الخبر حفيظة المواطنين والمواقع الفنية والسياسية في ذاته، فإن الهجوم الأكبر كان من نصيب نصرت على وجه الخصوص، إذ سرعان ما أعيد طرح قضية “فتاة بارك ستريت” التي اتهم فيها قادر خان -صديقها السابق- باغتصاب امرأة عام 2012. فما كان من نصرت -حينها- سوى التستر عليه وإنكار معرفتها بمكانه، الأمر الذي أسهم في تضليل العدالة، خاصة أنها ساعدته على السفر، وقبل أن ينجح في الإفلات من قبضة الشرطة لفترة؛ مما أثار لدى الكثيرين سؤالا يبدو منطقيا: كيف يمكن لامرأة مثل نصرت الترشح لمقعد على صاحبه الاتسام بالعدل والإنسانية والانتصار للصالح العام؟!لم تقف نصرت صامتة في وجه المهاجمين، وإنما قررت الرد، كما جاء بصحيفة “إيكونوميك تايمز” الهندية، مؤكدة أن “التصيد ما هو إلا وسيلة جديدة لإهانة النساء، وأن المنغمسين في الإساءة للآخرين عبر الإنترنت مجرد حفنة من غير المثقفين”. بالطبع لم تقتصر ردود الأفعال على الجانب السلبي فقط، بل تنوعت وشملت ردودا ساخرة جاءت في صورة كوميكس استعرض بعض الملابس التي اعتادت النجمتان على ارتدائها في أدوارهما، بالإضافة إلى فيديوهات احتوت على رقصات قدمتها الاثنتان على الشاشة.

وهو ما تزامن مع التغريدات التي نشرتها “ماماتا بانيرغي” رئيسة وزراء البنغال الغربية، معلنة سعادتها وفخرها بأن 41% من المترشحين للبرلمان هذا العام من النساء، وسط إصرار محبي النجمتين على مساندتهما وإعلان دعمهم للخطوة الجريئة التي أقدمتا عليها.

يذكر أن نصرت جهان اتجهت لعرض الأزياء فور فوزها بلقب ملكة جمال “كلكتا” عام 2010، قبل أن تتجه للتمثيل في 2011، لتقدم على مدار ثمانية أعوام عشرين فيلما، أشهرها فيلم الحركة “هار هار بيوميش” (Har Har Byomkesh)، والفيلم الدرامي “ذو الفقار”، الذي كان بمثابة معالجة هندية معاصرة لرائعتي شكسبير “أنطونيو وكليوباترا” و”يوليوس قيصر”. أما ميمي شاكرابارتي فعملت عارضة أزياء فترة قصيرة، تلت مشاركتها في مسابقة ملكة جمال الهند، وفي 2010 بدأت مشوارها الفني بمسلسل درامي-موسيقي بعنوان “جانر أوبار” (Ganer Opare) وحقق نجاحا فنيا كبيرا حتى أنه حصل على تقييم 8.3 بموقع “آي إم دي بي”، مما أثبت موهبتها، لتبدأ شق طريقها نحو السينما وتحصد العديد من الجوائز التي تبشر بنجمة ذات ثقل.

….هل تلحق شاكرابارتي وجهان بركب الحياة السياسية؟

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي ينخرط فيها نجوم بوليود في عالم السياسة، غير مكتفين بالرقص والغناء على شاشات السينما والتلفزيون، وكان الممثل “كونجارا جاجايا” (Kongara Jaggaiah) أول الفائزين باستطلاع البرلمان في 1967 بإجمالي ثمانين ألف صوت. في حين حصد النجم أميتاب باتشان أكثر من 187 ألف صوت عام 1984، وهو العام نفسه الذي نالت فيه الممثلة فيغايانتيمالا بالي 313 ألفا و848 صوتا. من النجوم الآخرين الذين وصلوا للبرلمان على مدار السنوات: جوفيندا، وراغيش خانا، وسونيل دات، وهيما ماليني، وجايا برادا، وآخرين. فهل تلحق شاكرابورتي وجهان بركب الحياة السياسية، ويفوزا بأصوات الناخبين مثلما نجحتا في أسر قلوب الجمهور؟

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.