اخر الاخبارالاخبار الرئيسيةوطني

بدوي يؤكد أن الجزائر “تسمو فوق الجميع”

أبواب الحوار ستكون مفتوحة أمام جميع الأطياف دون إقصاء

أكد الوزير الأول، نور الدين بدوي، يوم الخميس بالجزائر العاصمة، أن الجزائر “تسمو فوق الجميع”، داعيا المعارضة وكل الشركاء الى “التواصل والحوار” لتمكين البلاد من تجاوز هذا الظرف الصعب.

وقال الوزير الاول في ندوة صحفية نشطها مناصفة مع نائب الوزير الاول، وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، بالمركز الدولي للمؤتمرات: “ندعو كل الشركاء، خاصة المتواجدين في المعارضة، لأن يتواصلوا من أجل التحاور والتكلم والاستماع الى بعضنا البعض”، معتبرا ان تجاوز هذه المرحلة “يمر عبر مخرج تغليب الحوار والاستماع الى بعضنا البعض وتبادل الحديث”، وهي قيم  –مثلما أضاف– “كرسها الجزائريون منذ أمد بعيد عبر مختلف المراحل العصيبة التي عاشتها البلاد”.

وبعد أن أكد أن الجزائر “تسمو فوق الجميع وهي أكبر منا جميعا”، أبرز السيد بدوي أن “التحديات التي يجب رفعها فورا أكبر وأهم من أن تدعي مجموعة معينة على أنها قادرة بمفردها على تجاوزها”.

وكشف بالمناسبة ان الندوة الوطنية الجامعة التي التزم رئيس الجمهورية بتجسيدها في رسالته الى الشعب الجزائري “سوف تعمل، بفضل تشكيلتها وصلاحياتها، خلال المرحلة الانتقالية، على أن تكون قوة اقتراح من شأنها إخراج الجزائر من هذه الوضعية”.

من جانبه، أكد السيد لعمامرة على “الحاجة الى بذل المزيد من الجهد والمثابرة لإقناع إخواننا (في المعارضة)” بشأن أهمية الحوار والتعاون، مبرزا أن الجزائر “تنادينا جميعا لرص الصفوف وبلورة نظرة مستقبلية مشتركة بين الجميع كفيلة بالمضي قدما نحو المستقبل الذي يتطلع اليه الشعب الجزائري”.

بدوي: الحكومة الجديدة ستكون “تكنوقراطية وممثلة لكل الطاقات الشبانية”

أكد الوزير الأول أن الحكومة التي سيعلن عن تشكيلتها “قريبا” ستكون “تكنوقراطية وممثلة لكل الطاقات الشبانية وجميع الأطياف السياسية”.

وقال بدوي: “فيما يخص الحكومة، نحن بصدد التشاور وستكون حكومة تكنوقراطية وممثلة لكل الكفاءات والطاقات، خاصة الشبانية منها، والتي من شأنها أن تساهم في إنجاح هذه المرحلة الانتقالية التي لن تتعدى السنة الواحدة حتى نكون في مستوى الطموحات التي عبر عنها المواطن الجزائري ونعمل على تجسيدها”.

وأوضح الوزير الاول ان عمل الحكومة الجديدة سوف ينصب أساسا في “وضع كل الامكانيات وضمان سيرورة مختلف المصالح والمؤسسات لنكون في المستوى التنموي الذي ينشده المواطن”، مشددا على أن الحكومة “ستكون مفتوحة أمام الجميع ونأمل ان تكون مساهمة الجميع من مختلف الاطياف السياسية لمرافقة ومواكبة هذه التحديات”.

وأكد ان الحكومة “سوف تشرع، فور الإعلان عن تشكيلتها، في التحضير للندوة الوطنية الجامعة التي أعلن عن تنظيمها رئيس الجمهورية”، مشيرا الى أنه سيتم “وضع ميكانيزمات عمل هذه الندوة وتشكيلتها بعد الاستماع للجميع والوصول إلى تحديد الأولويات ودراسة كل الاقتراحات مع الأخذ بعين الاعتبار النظرة التمثيلية لكل أطياف المجتمع الجزائري”.

وبخصوص استحداث منصب نائب وزير الأول، أكد السيد بدوي بالقول: “شخصيا، ليس لدي أي مشكل في هذا الشأن والحكومة ستعمل في إطار التضامن والتعاون بين كل أعضائها من أجل رفع التحديات المستقبلية”، مضيفا: “سنعمل كفريق واحد في هذه المرحلة الحساسة التي تستوجب تظافر جهود الجميع من أحل تجسيد طموحات المواطن الجزائري”.

وعن سؤال حول إمكانية حل البرلمان بغرفتيه، جدد السيد لعمامرة التأكيد على أن “كل المؤسسات الدستورية ستواصل عملها الى غاية تنصيب رئيس الجمهورية الجديد، وذلك انطلاقا من مبدأ استمرارية الدولة”.

وأوضح أن “حزمة الإجراءات التي وجهها الرئيس تشكل كلا لا يتجزأ وأن المحاور السبعة التي تضمنتها رسالته يساند بعضها البعض”.

أبواب الحوار ستكون مفتوحة أمام جميع الأطياف دون إقصاء

تعهد الوزير الأول نور الدين بدوي، بفتح أبواب الحوار “أمام جميع أطياف المجتمع دون استثناء ولا إقصاء” لتجسيد كل طموحات الشعب الجزائري، مؤكدا أن “الجزائر تسع الجميع”.

وقال بدوي “أتعهد بالعمل بلا هوادة وبصدق وإخلاص لأكون في مستوى تطلعات المواطنين والمسؤولية الملقاة على عاتقي، وأن تكون الأبواب مفتوحة أمام الجميع ونستمع للجميع ونتحاور مع الجميع ونعمل مع الجميع دون استثناء ولا إقصاء”، مشيرا إلى أن “الجزائر تسع الجميع، وهي الحصن الذي تسقط أمامه كل الحساسيات”.

وأعرب الوزير الأول عن تفاؤله بأن يجد “التعاون من كل الأطياف لتجسيد كل طموحات الشعب الجزائري”.

واعتبر السيد بدوي أن الجزائر تعيش “لحظة تاريخية” وتشهد “حركية سياسية خاصة سلمية وحضارية للتعبير عن انشغالات المواطنين”، مؤكدا أن هذه الحركية “شهد لها العالم أجمع بالمستوى الراقي كما شهد بحضارية ووعي المواطن الجزائري للتعبير عن آرائه”.

وفي ذات السياق، أوضح الوزير الأول أن “رئيس الجمهورية تجاوب مع مطالب الشعب بشكل فوري ترجمته رسالته الأخيرة”، داعيا إلى “ضرورة العمل بجد وصدق وتكاثف جهود الجميع دون استثناء ودون أي عقدة بين أبناء الوطن الواحد”.

وقال السيد بدوي أن “الوضع العام يشهد ظرفا حساسا ومتميزا تطبعه أحيانا تجاذبات تحول دون الوصول إلى حلول”، مشددا على ضرورة “التحلي بالرصانة والعمل في هدوء وترسيخ الثقة بين الجزائريين وكسر كل حواجز التشكيك التي قد تراود البعض”.

واستطرد بالقول أن “الجزائر فوق الجميع ولا طموح يسمو فوق طموح الشعب السيد”، وأضاف أن “الجزائر المنشودة التي يتطلع إليها الشعب هي أمانة في أعناقنا على كل واحد منا أن يحافظ عليها “، كما ناشد الجميع إلى “وضع نصب أعيننا رسالة الشهداء الذين ضحوا في سبيل الوطن وكذا شهداء الواجب الوطني”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.