ثقافةمساهمات

جودة وفعالية المربي مرهون بنوع تكوينه و إيمانه برسالة المعلم

عبد الحفيظ  بوزكري للمغرب الأوسط

بداية في حديثنا معك نود التعريف بشخصك الكريم ، سيرتك الذاتية ؟

أولا استملحك بأن  أحييك أخي الكريم  على أن اتحت لي هذه الفرصة الكريمة للتحدث مع القراء .كما اثني على كل طاقم دار الخيال للنشر  والترجمة بولاية برج بوعريريج على هذا ا المنبر الجديد . واشكرهم على السلوك الحضاري  والراقي  في تعاملهم  بمرونة مع  كل المبدعين بمختلف مستوياتهم أما التعريف بشخصي أنا السيد بوزكري عبد الحفيظ  من مواليد 1967 من دائرة بابار ولاية خنشلة ، لي 32سنة  خبرة في قطاع التربية ، تدرجت  فيه من معلم المدرسة الأساسية خلال الفترة من 1987  حيث تخرجت من المعهد التكنولوجي  للتربية العربي التبسي من ولاية باتنة إلى غاية 2008 .حيث اجتزت مسابقة مديري  المدارس الابتدائية وتخرجت من المعهد الجهوري لتكوين إطارات التربية مريم بوعتورة ولاية قسنطينةومارست مهامي كمدير إلى غاية 2013 حيث شاركت  في  مسابقة مفتشي  ادارة الابتدائيات ونجحت كمفتش إداري في أول دفعة من السلك المستحدث  في التعليم الابتدائي إلى اليوم أمارس مهامي بالمقاطعة الادارية بابار ولاية خنشلة تحصلت على  شهادة الليسانس في العلوم القانونية والإدارية من جامعة عباس لغرور خنشلة سنة 2005وشهادة الكفاءة المهنية للمحامين عام 2006لي اسهامات مختلفة في بعض الجرائد الوطنية خلال الفترة من 1989 إلى غاية 1998 مثل جريد الأوراس  والنصر والشروق والمساء آنذاك في قضايا مختلفة على شكل مقالات وتحاليل كما كانت لي مشاركات كطالب ثانوي  في كثير من الحصص الاذاعية مثل حصة مسرح الهواة للأستاذ المرحوم محمد الطاهر فضلاء كمساهمات في المسرح وبعض الخواطر وتحصلت حينها على جوائز تشجيعية  في مسرح الطفل خصوصا ، لي اهتمامات أدبية كقارئ ومتذوق جيد للشعر والأدب عموما فضلا عن مساهماتي في قطاع التربية من منطلق اختصاصي بمساهمات محلية وبعض البحوث التربوية  التي نلت فيها  شهادات تقدير من الهيئة الوصية  خلال فترة التسعينيات وأزعم أن لي اسم ومكانة  وقيمة تربوية  في ولاية خنشلة على الأقل على مستوى  التكوين والقراءات النقدية  في المناهج التعليمية.

……أنت مهتم بالشأن التربوي ، ولك إصدار موسوم ب ” فن التدريس بينالتقليدوالتجديدوبينالجمودوالتجويد ” ، وهو عصارة لأفكارك وتجربتك وخبرتك الطويلة في التعليم ، لو تحدثنا أكثر عن الاصدار وماهي النقاط الرئيسية التي عالجتها فيه وركزت كل اهتمامك عليها وإلى ما توصلت من استنتاجات ؟

بالفعل على الرغم من  كوني مفتش اداري لكن كل اهتماماتي  وميولاتي منصبة   في المقام  الأول  نحو  الشأن التربوي وأرى بأن الجانب البيداغوجي هو البعد  الأصيل لكل سلك سواء كان أستاذا أو مفتشا ادارياأو مفتش موادولا يمكن ان نتصور نجاح أي منهم ميدانيا إذا لم  يكن ملما بهذا الجانب وهو الجانب الأصيل  والأساسي فيه..

أما   فيما يتصل بالإصدار الأول لي والمعنون : (فن التدريس بين التقليد والتجديد وبين الجمود والتجويد)فهو ثمرة  العمل والتجربة والخبرة الميدانية  في هذا القطاع  طوال 32سنةكوني مربي مخضرم عاصرت  جل الاصلاحات   ممارسة وتأطيرا  ومرافقة  وتكويناوتتبعث عن كثب ووعي  كامل كل التطورات الحاصلة في قطاع التربية بداية  من تاريخ تخرجي وانتسابي له منذ 1987إلى اليوم حيث كانت لي قراءات  لكل مقاربة  في الاصلاحوما هذا المؤلف المتواضع في الحقيقة سوى مدخل  عام لما هو جار في الميدان   ومفاهيم مفتاحيه استوقفتني  كمفتش أتفاعل يوميا مع الجماعة التربوية ورصدت من  خلاله جملة من الاستفسارات  والأسئلة المطروحة بحدة لدى رجل التربية عموما  والأستاذ بصفة أخص كونه على تماس  مباشر  وفي الواجهة يوميا مع فن  التدريس لذلك حاولت في مقاربتي المتواضعة التطرق إلى  بعض جوانب الاصلاح وسياسة التكوين عموما  ومستوى الأداء لدى الأستاذ استنادا إلى النتائج  التي تفرزها الامتحانات الفصلية والسنوية وماهي  مواصفات المعلم الجيد والمنهاج الجيد  والتلميذ الفعال؟ وماهي مقومات جودة التعليم وهل ما نطلق عليه اليوم  من اصلاح   للمنظومة التربوية له ما يؤكده  على مستوى المناهج والبرامج والتحويرات االبيداغوجية  المختلفة والمتتالية .؟

ومن خلال  مقارباتي توصلت إلى جملة من  الحقائق الكثيرة  التي  لا يمكن أن ننكرها  ومنها :أن مستوى الاصلاح لم يكن في عمقه  المنشود  ولم يلامس  الجوانب الحقيقية في النظام التربوي الجزائري ولم يكن  أيضا فيمستوى  طموح المربي والولي معا  لأسباب كثيرة ومتشعبة نذكر جملة منها على سبيل المثال لا الحصر :

كل الإصلاحات  التي أدخلت على  المناهج التعليمية عندنا ليست في تصوري سوى  ترقيعات شكلية رغم بعض التعديلات  الحاصلة في محتوى الكتاب  المدرسي  وانتهاج أساليب  جديدة  قديمة  في التدريس والسياسة التكوينية عندنا لا تتصف بالثبات والتخطيط  المسبق والمستمر  وكذا أساليب التقويم تتأرجح بين  النظري والتطبيقي حيث لازلنا نستخدم أساليب  تقليدية  تعتمد التقييم الكمي على حساب  النوعي استحداث أساليب  في التقويم جد معقدة  ليست في متناول الأستاذ المبتدئ وصاحب الخبرة معا  نظرا لتعقيد الإجراءات  والتقنيات المتبعة والتي تتطلب جهدامضنووقت وكفاءة نوعية ، كذلك  نوعية التكوين في عمومه لا يلبي حاجيات المربي  والمؤطر معا  من خلال جملة من الاشكالات القائمة اليوم حاولت أنأفتح شهية  المربي للتساؤل والاستقصاء في هذا المجال  وإيقاظ اهتمامه .

……كيف  يساهم المربي في رفع مستوى التلاميذ التحصيلي والسلوكي من وجهة نظرك ؟

إن جودة وفعالية المربي مرهون بنوع تكوينه  ومرافقته وخلفيته البيداغوجية  وايمانه برسالة المعلم –فلا يستقيم الظل والعود أعوج-قبل أن نتحدث عن فعالية  المربي ومساهمة في تحسين تحصيلات المتعلمين يجدر بنا  أن نتكفلأولا  بتكوينه  والأخذ بيده كون 98بالمئة من  المعلمين متخرجون من جامعات وباختصاصات مختلفة معظمها لا تمتلك أدوات العمل البيداغوجية فهم يفتقد ون لأبجدياته باستثناء  تكوين فلاش يتلقونه في بعض محاور وعناوين  مبتورة ، أما وجهة نظري  في مساهمة المربي في الرفع من مستوى أداءات المتعلمين تحكمه معادلة التالية وقد أشرت  إليها في مقالي بعنوان  : جودة التعليم -معلم جيد +منهاج جيد =تلميذ جيد- والمعلم وقع التلميذ صدى له ..

ما هي الأمور الأساسية المهمة لخلق بيئة تعليمية ؟

-إن  من شروط  وجود بيئة تعليمية هي تناغم كل عناصر المنظومة التربوية وتكاملها بداية من المدير والمفتش والأستاذ  والولي ضمن  حياة مدرسية وظيفية وفعالة  توفر للمعلم والمتعلم  ظروف عمل مواتية .ولا يمكن أن نتصور بيئة تعليمية فعالة إلا بتكاثف كل الجهود  في سبيل  توفير جو ومناخ تربوي هادئ وصحي بعيدا  عن كل المعوقات التي من شأنها  أن تعيق السير الحسن للمؤسسات التربوية وهذا مانفتقده للأسف في معظم المؤسسات التربويةحيث نجد دور الأولياء  شبه غائب عن المؤسسة بل أحيانا نجد صراعات وتجاذبات بين الأولياء  والمربين والإدارة المدرسية عموما وتدخل أطراف خارجية في بعض قرارات وتسيير المؤسسة واختراقات بسبب هشاشة  المسير أو عدم تفعيل  القانون المنظم للحياة المدرسيةحين تتكامل مثل هذه الأطراف طبقا للقانون المنظم للجماعة التربوية  وتكون المؤسسة في منأى عن التجاذبات الخارجية   وتحصينها  ضد كل أشكال الصراعات حينها يمكن الحديث عن بيئةتعليمية صحية وفعالة.

……من وجهة نظرك وخبرتك العلمية والأكاديمية , ما هي المواضيع المستحب التدقيق عليها في االطورين الاول والثاني ؟ ولماذا ؟

أذا فهمت سؤالك  .  قبل أجيبكم . فقط أذكركم بأن التقسيم  الجديد لمراحل التعليم الابتدائي ثلاثة اطوار وليس طورين والأساس في هذا التقسيم أن يكون مبنيا أساسا معرفيا ونفسيا

لذلك فالتعليم  القاعدي عموما يرتكز على التعلمات  الأساسية وبناء المهارات الثلاثة  القراءة والكتابة والتعبير  والحساب (يقرأ –يكتب –يحسب –يتواصل) وفهم المقروءوتمكينه من المفاتيح الأساسية للقراءة رسما ونطقا .

كما يتم التركيز في هذه  المرحلة على بعض التعلمات القاعدية يطول ذكرها ،غرس  القيم الدينية والآداب العامة تبعا لكل طور  ولمحتوى المناهج المقترحة وبناء مهارات قاعدية للمتعلم والتحكم في أليات القراءة المتواصلة .

……رغم كل الجهود المبذولة في هذا المجال لازالت الجزائر تراوح مكانها في مؤخرة الترتيب بين مصاف الدول المتخلفة، فإلى ما تعزون هذا الوضع؟

ليست الجزائر  وحدها التي هي في ذيل الدول  من حيث الترتيب باستثناء بعص الدول العربية كقطر  وبعض دول الخليج والأردن سابقا  هذا على النطاق العربي لكن  المسألة صديقي أعمق وأشمل من كل ذلك إن   التقهقر المسجل في النظام التربوي عموما مرده  في المقام  الأول لغياب السياسة التعليمية عموما في الجزائر وغير  الجزائر وهو محصلة حتمية للتخلف الاقتصاد والثقافي  والاجتماعي عموما فالدول التي  تشهد تقدما اقتصاديا وثقافيا تحتل مستوى  تعليمي راقي بالضرورةتلك  الدول التي  تستثمر في الانسان لا البنيان ، نحن للأسف انتشار التعليم كهياكل واسمنت كبير  جدا لكن مستوى وقيمة التعليم  والاهتمام بالإنسانآخر ما يفكر فيه..لذلك أستاذ لا نستطيع أن نتحدث عن قطاع التربية والتعليم بمعزل عن  السياسة العامة ومرورا  بالقطاعات الأخرى والتجارب  العالمية الناجحة  اقتصاديا  هي المرتبة في المراتب الأولى في التعليم التي تعد طفرة في العالم كالظاهرة اليابانيةالمرتبة 03عالميا  وكندا في المرتبة الأولى عالميا وإسرائيل في المرتبة الثانية عالميا  الولايات المتحدة في المرتبة الرابعة حسب احصائية أعتقد 2015أو 2017

إذا في تقديري بأن للجزائر امكانات وكفانيات كفيلة  بأن تغير من مستوى التعليم لو انتهجت سياسة تعليمية  مستقرة وذات أهداف وغايات واضحة .أما مايحدث الآن في الجزائر بين أخذ ورد وقد تناولت هذا الموضوع  في  إحدى مقالاتي , وشرحت أسباب تدني مستوى التعليم في الجزائر   كسياسة الارتجال في التكوين .والاستعجال  في التعديلات التي لم تتجاوز حذف عنوان او تغيير مسمى أو دمج وحدة او تغيير مصطلح .

….ألا ترون أن غياب الاستمرارية بين البرامج والمخططات الاستراتيجية يحول دون تحقق النتائج المنتظرة؟

أكيد سيرورة  الإصلاحات لم تكن منسجمة  ولا متناسقة ولا متراتبةإنما  ظاهرة اصلاح التعليم عندنا تخصغ في الغالب لمزاجات  وتعاقب الحكومات والسياسات ولعل  أشهر إصلاح مس المناهج التعليمة  اصلاحات 2002/2003

وتعاقبتها تعديلات شكلية لم تراوح مكانها  وأخيراإعادة كتابة مناهج الجيل الثاني واستدراك بعض النقائص والإخفاقات المسجلة وصعوبات التناول لبعض المواد لكنها اعترضتها صعوبات  جمة كعسر تنفيذها وعدم توافر كفايات جديرة بالتكوين والمرافقة مما أوقعنا في مرحلة  اهتزازية وعدم الثبات على منهجية واحدة  إلى اليوم.

…..لماذا اليوم لم تنجح الاصلاحات التربوية التي جيء بها ، ولم اتحقق لأهداف العظيمة والكبرى فعليا في الواقع الميداني، وأصبحت هذه الاصلاحات تعاني من البطء الكبير، ناهيك عن التعثر المستديم ، والبيروقراطية المترامية الأطراف، والعشوائية المرتجلة في التنفيذ والتطبيق، وكثرة الإضرابات في قطاع التعليم ؟

إن سؤالك  أخي يتضمن جزءا هاما من الاجابة .

نعم لم تنجح الإصلاحات بالشكل  المطلوب والمرغوب  لأنها ببساطة لم تكن اصلاحات  بما تحمله الكلمة من معنى  وأناأطلق عليها ترقيعات لأن ما يطلق عليه في الاصلاح الأخير 2008 في إعادة كتابة مناهج الجيل الثاني هي فعلا إعادة كتابتها مع يعص الحذف والدمج والنقل  وإعادة تناول وتغيير مصطلح لكن الشروط المنوطة بتوفير منهاج فعال وأستاذ متكون  وكتاب  ينطوي على مضمون  قيمي ومعرفي  يستجيب لأهداف  سامية ومؤسسة تربوية تستجيب لمقاييس عالمية لم نعشه بعد.

…..ما هي – إذاً- العوائق الذاتية والموضوعية التي عرقلت الاصلاحات ولماذا ؟

بعض العوائق تطرقت إليها  في معرض حديثي  في معرض إجابتي عن سؤالكم ، العوائق الذاتية تتعلق بمستوى  المؤطر عموما فليس كل الأساتذة لهم مؤهلات بيداغوجية ومنهجية كافية   ولا حتى خلفية تسمح لهم بممارسة  مهنة التدريس دون عوائق وهذا في تصوري من أكبر المعوقات إذا افترضنا جدلا  بأن الأستاذ يتوافر على خلفية معرفية أكاديمية  لكن المعرفة الأكاديمية لا تكفي وحدها ما لم يتم صقلها وتطويعها  في قالب تربوي بيداغوجي .

….هناك من الباحثين من يذهب إلى أن أزماتنا التعليمية والتربوية تكمن في البرامج والمناهج، هل تتفق مع هذا الطرح؟ ولماذا  ؟

ليست المناهج والبرامج  هي وحدها  من يشكل  ما أسميتهبالأزمة والأزمة في الحقيقة هي مجموعة مشاكل  متراكمة  لم يتم  حلها لكن التدهور  التربوي الذي نحياه اليوم لا يتلخص في  رداءة المناهج وعدم فعاليتها فقط

لكن  المناخ التربوي عموما لا يبعث على التفاؤل وما المناهج سوى حلقة من سلسلة طويلة  من العناصر المتشابكةربما مناهجنا  من حيث جانبها النظري مقبولة إلي حد ما على الرغم من بعض التحفظات لكن آليات  ووسائل  تنفيذها   تعترضها مشاكل جمة  من بينها :

  • التأطير التربوي عموما وفي مقدمته الأستاذ.من حيث  مؤهلاته التربوية بالخصوصنوع التكوين المقترح ، أساليب المرافقة ، الهياكل  ، ظروف التمدرس  خصوصا  المناطق الريفية
  • فالمناهج انطلاقا من تعريفها:كونها مجموع الخبرات التربوية والاجتماعية والثقافية والرياضية والفنية والعملية… المعدة  للمتعلم بهدف إكسابهم أنماط من السلوك أو تعديل أو تغيير أنماط أخرى من السلوك نحو الاتجاه المرغوب ، أو هي  أرضية ومنطلق للعمل ، لا يشكل  العائق الوحيد لو تم توفير مستلزمات  تنفيذه .

….عرفت المدرسة الجزائرية تجريب الكثير من البيداغوجيات، من بينها: بيداغوجيا الأهداف، وبيداغوجيا المقاربة بالكفاءات ، ثم أخيرا بيداغوجيا الإدماج، فلماذا هذا التخبط البيداغوجي؟.

في تقديري هذا ليس تخطبا إنما هو  تطور ونماء طبيعي شأنه شأن كل المنظومات العالمية سواء كانت تربوية أو اقتصادية  أو حتى سياسية فالنظام التربوي المرن يستجيب  لكل المتغيرات  ويساير  تطور  الشعوب  لذلك لا يمكن في تصوريالخاص  أن نعيب  هذا  الانتقال  من مقاربة إلى أخرى إنما الذي نعيبه هو كيفية الانتقال  أهو تدريجي  ومرن ومتجانس ؟أهو متطلب بيداغوجي  ومعرفي ؟ وهل هذا الانتقال يستجيب فعلا  لحاجيات  المجتمع وتطوير  الممارسات والآليات  والتحديات ؟أم لا لأن اختيار المقاربات  تتحكم فيها  مقتضيات تربوية ومراجعة مرحلية  لكل عمل ويعد ذلك في تقديري ظاهرة صحية جدالأن مانعتقده فعالا اليوم قد يصبح غير مجد غدا باستثناء ثوابت الأمةأما تغيير   المقاربات والاصلاحات من مستلزمات كل منهاج مرن وفعال .

….مدرسة اليوم، ليست مدرسة الأمس،  ما هو تصوركم العام لتحقيق مدرسة  الجودة في ظل عالم أصبح يوصف بقرية صغيرة ومحتكم لمنافسة؟

مدرسة الجودة تظل طموحنا جميعا كمربين.وحلم كل من يشتغل في حقل التربية لكن مدرسة الجودة لا تصنعها الأمنيات والتمنيات إنما تصنعها المبادرات  وتغيير الذهنيات والسياسات الرشيدة لأن مصطلح الجودة كقيمة  وواقع يظل بعيد المنال مادمنا  نراوح مكاننا ولا ننظر للتعليم  نظرة استشرافية في ضوء  السياسة العامة  للبلادونعطي للمعلم والمتعلم  وللمحتوى المكانة التي يستحقها وحتى أكون موضوعيا جودة التعليم  تظل طموحا قائما ومتطلبا استراتيجيا  حين تتوافر النوايا  السياسية الحقيقية والجزائر بكل مقدراتها  مؤهلة  بأن تصنع الجودة في كل المجالات وليس التعليم فقطهذا أملنا وطموحنا  اليوم وغدا وكل يوم .

…..ماهي مشاريعك المستقبلية ، وماهو جديدك في الجزء الثاني من كتابك فن التدريس ؟

طموحنا لا ينتهي أما مشاريعي الحالية   أنا  الأن بصدد الانتهاء من كتاب  بعنوان :وقع وصدى وهي مقاربة في الراهن الاجتماعي والمشهد الثقافي  والسياسي وهو  أيضا عبارة عن مقالات وقراءات نقدية في الحراك الثقافي والمعرفي بالخصوص سيرى النور قريبا إن شاء الله بعد  إصداري الحالي في فن التدريس –الجزء الأول منه .

وأنا الآن أيضا  منكب على  الجزء الثاني   من  كتاب فن التدريس وهو امتداد للجزء الأول وتشريحا له  وتعميقا حيث سأركز فيه بالخصوص على  البعد النفسي  في العملية التعليمية / التعلمية . .وإن وفقنا الله  سيرى النور قبل الصالون الدولي  للكتاب وبين أيدينا مسودة حول القيادة وهو عمل موجه بالخصوص للمديرين عموماوهو عمل أتصور أنه يكون له صدى خصوصا في مجال القيادة والتسيير

….كلمة أخيرة للقراء والجريدة

في الختام أشكر شخصكم الكريم بتفضلكم لإجراء هذا اللقاءمعي .سعدت بالتحاور معكم. وأدهشتني أسئلتكم  العميقة والتيتنم عن إلمامكم الشامل  بقضايا التربية  والاشكاليات المطروحة وسعة صدركم في اعطائنا  هذه الفرصة للتواصل مع القراء الأكارم وأتمنى  أن يصل هذا المؤلف للأستاذ ويجد فيه بعض ما يعبر عن انشغالاته  وأعده  بإصدارات أخرى في ذات السياقإن كان في العمر بقيةكما أحي السيد رفيق طيبي شخصيا المسؤول عن دار  خيال للنشر والترجمة  على مساهماته   وتعاونه معنا ،ونتمنى له ولدار النشر  دوام التألق .

بقلم / أ . لخضر . بن يوسف

 

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.