اعمدةخربشات

الخيانة وطرقها

فاطمة محمدي

فعلها بعض التجار وخانوا العهد وخانوا حتى أنفسهم وهذا الوطن ،برفعهم للأسعار بمجرد احتمال إعلان إضراب عام.محاولة لئيمة لركوب الموجة واستغلال ظروف ليست في صالح الجميع ليجدها هؤلاء فرصة مريحة لتحقيق هامش من الربح.خسرت تجارتهم وبارت ،وهم يلفون حبلهم على رقبة هذا الشعب المغلوب على أمره.هي ليست المرة الأولى و لا الأخيرة التي نصادف او نكتشف مثل هؤلاء الأشخاص الذين يجيدون بلؤم كبير استغلال الظروف لتحقيق أرباح زائلة.ولكن في هذا الظرف بالذات ومع هذا الحراك الشعبي يفترض ان يكون الجميع في صف واحد من أجل الوطن لا من أجل أمر آخر.والغريب ان فيهم ومنهم من تشدق وقال انه مع الإضراب العام وسيغلق محله ولن يبيع،والحقيقة أنهم مجرد قناصي فرص.ما فائدة غلقك لمحلك،بحجة إعلان العصيان،تصرفك خاطئ بالمرة مثله مثل رفعك لسعر مختلف انواع المواد.الاغرب من هذا أن من التجار الذين “ضربوا الاسعار في زوج” أي رفعوها الى الضعف من خرج في المسيرة ونادى بالعدالة والتغيير،ونسي او تناسى ان العدالة تبدأ من عنده،تبدأ حين لا يغش في الميزان،تبدأ حين لا يبيع للزبون مواد منتهية الصلاحية،تبدأ حين يعامل زبونه على انه إنسان ويحترم إنسانيته ولا ينظر إليه على أنه مجرد حافظة نقود.التغيير يفترض ان يبدأ من عند التاجر الذي مارس العصيان بطريقته،واستغل ظروفا غير قابلة للاستغلال المشبوه،أنت ايها التاجر من يجب ان تغير عقليتك ،وتكف عن الطمع.لا فرق بينك وبين سياسي ركب الموجة،أكل الغلة واليوم خرج ليسب الملة،استفادوا من النظام الذي يتبرءون منه اليوم والتحقوا بقافلة الشعب ،لا فرق بينك ايها التاجر وبين ذلك السياسي المقنع،أينما شم رائحة مصلحته رمى صنارته،ولكل طريقته في الخيانة ولك الله يا وطني.

 

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق