اعمدةمن اثار الراحل

تقاليدنا الجميلة … هل تعود؟

كتبه الاستاذ م.ص.بن حمودة يوم 14/08/2004

تبقى المناسبات فضاءات هامة للالتقاء بين الأحبة و الأقارب و الأصدقاء ..و سواء كانت دينية أو وطنية أو غيرها من المناسبات التي يجتمع فيها الناس كأفراح الأعراس و تجمعات المأتم.

و من الطبيعي أن تكون هذه المناسبات فرصا لتعزيز أواصر المحبة والإخاء و التضامن و التسامح، هذا فضلا عن صلات جديدة بين الناس..

فالأعياد الدينية مثلا ،كعيدي الفطر و الأضحى يأتيان كل سنة ليجدد فيهما الناس من الأحباب و الأقارب تجليات معاني المودة و التراحم و مظاهر الصلة الحميمية التي ينبغي أن تكون سائدة دائما فيما بين أفراد المجتمع.

ثم تأتي أفراح الأعراس ،و هي أيضا ترسخت فيها قيم التآزر و التضامن ،و الحضور فيها للأقارب من الأصول و الفروع ضروري في العرف عندنا ،بالإضافة إلى الجيران.

و ما يقال عن الأفراح يقال أيضا عن الأتراح و المأتم ،حيث يلتقي فيها الناس من القريب أو البعيد  ليواسوا الأهل في مصابهم،و يتواسو فيما بينهم بالاستذكار و الاستغفار الاستحضار ،حتى يتم التخفيف من المصيبة الواقعة ،و التي يخضع فيها إلى توحيد الله و الخضوع للقضاء و القدر الذي لا مفر منه .

و كل هذه التقاليد و الطقوس ما زالت مستمرة و لو بدرجات متفاوتة و متباينة ، من منطقة إلى أخرى ،ومن مجتمع إلى أخر ،ولكن الأهم في هذه المناسبات انها تضل جسورا للتواصل بين الأجيال ،حتى و إن فقدت قيمتها في السنوات الخوالي ،و تزعزعت بعض الشيء بسبب الظروف القاهرة التي طالت الناس جميعا .

و حسبنا هنا أن نشجع الشباب دائما على الاحتفاء بالأعياد و المناسبات الوطنية و الدينية و الحياتية الأخرى في إطارها التقليدي المتميز، حتى تبقى دائما عامل تعزيز للتماسك الأسري و الاجتماعي الذي هو أساس تماسك المجتمع و الوحدة الوطنية بشكل عام.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق